عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

492

خزانة التواريخ النجدية

انهزموا ليغتنموا السلامة قبل أن يحول ابن سعود بينهم وبين البحر فركبوا السفن ، ورجعوا من حيث أتوا وألحقهم ابن سعود من أسر منهم ، بعد أن أخذ منهم سلاحهم ، وقد ظن ابن سعود أن العسكر لم يرجع إلّا بتشجيع من أناس في البحرين فكتب إلى الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وإلى الوكيل السياسي فيها لحكومة الإنكليز ، يقول : إنه لا يليق بكم أن تحرضوا علينا ، ونحن أصدقاءكم فجاءه الجواب من كل منهما : على أن العسكر ركبوا في الباخرة على أنهم سائرون إلى البصرة ، ولا علم لنا برجوعهم إلى العقير . رجع ابن سعود إلى الأحساء وبعد أن رتب الأمور توجه إلى القطيف لتنظيم أموره ، ولأجل النظر في قضايا كانت بين الأهالي ، وبين بني خالد بخصوص أملاكهم ، الذين يزعمون أن الأهالي تغلبوا عليها بواسطة حكومة الترك ، فأقام فيها مدة ، نظر في خلالها الدعاوى المرفوعة إليه من بني خالد ، وحسمها ، وطلب منه أهل القطيف النظر في رسوم الزكاة المفروضة على النخيل فأجابهم وخفض لهم خمس بارات عن كل نخلة واحدة من الرسوم التي كان الترك يتقاضونها . أما عبد الحسين بن جمعة ، فقد خص بتخفيض خاص ، حيث جعل له عشر بارات عن كل نخلة ، وكان في دفاتر حكومة الترك على عبد الحسين ألفا ليرة ، ومائتي ليرة ، وأربعون ليرة متأخرة عليه من الزكاة فطلبها منه ، فتضرر من ذلك ، وادعى أنه قد سدد الكثير منها . فطلب الإثبات لما يدعيه ، فلم يأت بما ينبت دعواه فطلب من الإمام النظر في أمره ، فوضع عنه سبعماية وأربعين ليرة ، وطلب منه تسديد الباقي فادعى أن ليس لديه شيء الآن ، وطلب إنظاره ، فأجابه .